ابن شبة النميري

492

تاريخ المدينة

محمدا عن المهاجرين الأولين فقال : من صلى القبلتين جميعا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه : صلوا قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا . * حدثنا محمد بن يحيى أبو غسان قال ، حدثني عبد العزيز ابن عمران عن مجمع بن يعقوب الأنصاري ، عن الحسن بن السائب ابن أبي لبابة ، عن عبد الله بن أبي أحمر قال : قالت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أنزل في آيات من القرآن ، كنت أول من هاجر في الهدنة حين صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا على أنه من جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير إذن وليه رده إليه ، ومن جاء قريشا ممن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يردوه إليه . قالت : فلما قدمت المدينة قدم علي أخي الوليد بن عقبة . قالت : ففسخ الله العقد الذي بينه وبين المشركين في شأني ، فأنزل الله " يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن " إلى قوله " ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن " ( 1 ) قالت : ثم أنكحني رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ، وكان أول من نكحني فقلت : يا رسول الله زوجت ( بنت ) ( 2 )

--> ( 1 ) روى في معالم التنزيل للبغوي 8 : 322 عن ابن عباس رواية أخرى غير رواية أم كلثوم بنت عقبة عن سبب نزول هذه الآيات قال ابن عباس : بعد أن عاهد النبي قريشا بذلك ، وكتبوا بذلك كتابا وختموه ، جاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة بعد الفراغ من الكتاب ، فأقبل زوجها مسافر من بني مخزوم - وقال مقاتل : هو صيفي بن الراهب - في طلبها وكان كافرا ، وقال : يا محمد أردد علي امرأتي فإنك شرطت أن ترد علينا من أتاك منا ، وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد ، فأنزل الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات " . ( 2 ) سقط في الأصل . ويؤيد المثبت ما جاء من أن نسبها ونسبه عليه السلام يجتمعان معا في عبد مناف أي أنهما أبناء عمومة لذلك ، أو أنها أول قرشية هاجرت كما ذكر ابن حجر في الإصابة 4 : 468 فقيل بنت عمه لكونها من قريش . وفي تفسير ابن كثير 6 : 556 عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال إن أم مكتوم بنت عقبة بن أبي معيط كانت أول من هاجر من النساء بعد صلح الحديبية فوهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وقال : قد قبلت ، فزوجها زيد بن حارثة رضي الله عنه بعد فراقه زينب بنت جحش فسخطت هي وأخوها ، وقالوا أردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجنا عبده .